الشيخ السبحاني
82
سلسلة المسائل الفقهية
ولكنّه بالنسبة إلى سائر أقواله فقد منع عن حجّ القران أيضاً ، وذلك لأنّه كان يصر بفصل الحجّ عن العمرة مستدلًا بأنّه ليس لأهل هذا البلد ضرع ولا زرع . « 1 » وكان ينادي بقوله : « فافصلوا حجّكم عن عمرتكم فانّه أتم لحجّكم وأتمّ لعمرتكم » « 2 » ومعنى ذلك حرمان أكثر الناس من العمرة التي دعا إليها سبحانه بقوله : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ) ، إذ ربما لا تتهيّأ الأسباب لإقامة الآفاقي في مكة المكرمة حتّى يحول الحول فيأتي بالعمرة نزولًا لنهي الخليفة . وما أبعد عمل الخليفة وما يرويه ابن عباس ، ويقول : واللّه ما أعمر رسول اللّه عائشة في ذي الحجّة إلّا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك ، وقال كانوا يرون أنّ العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور في الأرض . « 3 »
--> ( 1 ) . مرّ كلامه ص 46 ، 51 ، 52 . ( 2 ) . مرّ كلامه ص 46 ، 51 ، 52 . ( 3 ) . صحيح البخاري : 69 / 3 .